منتديات العريجا
مرحبا بك في منتديات العريجا سجل معنا وكن عضوا فاعلا



 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
المواضيع الأخيرة
» القصيدة الوطنية التي أبكتني (تامن عجايب الدنيا في الحامداب)
الخميس 21 سبتمبر 2017, 10:50 am من طرف Ismail

» من روائع شعراء بلدنا (كله العالم جاء)للشاعر محي الدين الفاتح
السبت 09 سبتمبر 2017, 2:45 am من طرف Ismail

» ديل حبوباتي .. أتحدى العندو حبوبات زيهن (الجزء الأول):
الإثنين 04 سبتمبر 2017, 7:55 pm من طرف Ismail

» يا حليل العريجاء ولقد كبد اللتيم الخصيم
الخميس 27 يوليو 2017, 12:20 am من طرف Ismail

» العريجاء موطن الجمال والطبيعة الخلابة
الأحد 19 فبراير 2017, 4:07 am من طرف Ismail

» مختارات من روائع أشعار المحيناب
الإثنين 24 أكتوبر 2016, 7:44 pm من طرف Ismail

» من أشعار المحيناب
الأحد 23 أكتوبر 2016, 6:32 am من طرف Ismail

» جدي عندما ضحك.. وعندما بكي..
الإثنين 16 مايو 2016, 2:41 am من طرف أبو مصعب

» أمي... جنتي تحت قدميك
الإثنين 16 مايو 2016, 2:31 am من طرف أبو مصعب

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
Ismail
 

شاطر | 
 

 يا حليل الكشكول ومناهج زمان !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ismail

avatar

عدد المساهمات : 2538
تاريخ التسجيل : 05/02/2008
العمر : 37
الموقع : aykabulbul@gmail

مُساهمةموضوع: يا حليل الكشكول ومناهج زمان !!   الثلاثاء 23 أكتوبر 2012, 6:08 pm

حليل أيام الكشكول ومناهج زمان


في إحدى قرى الشمال من صاحبات الحضارة الكوشية بعيدة الأغوار في الأزمنة المواضي نزلت ضيفًا على زميل دراسة لم أره «منذ دخول العرب السودان» إلا أننا نتراسل بالبريد والبرق والهاتف وللآن لا أعرف ماذا يعنون بكلمة برق هذه!!! أذكر أنه كان يسكن في داخلية البركل بمروي الثانوية وهوشديد الفخر بعشيرته وكثيرًا ما كان يضرب صدره ويردد بيت الشاعر:
لوكان في الألف منا واحد فدعوا * من فارس؟ خلتهم إياه يعنونا

أحضر لي أسرته لأتعرّف عليها وبدأ بسيدة تشبهه جدًا وقال: نجوان بتي الكبيرة ومتزوجة وعندها تيمان في الرابعة من عمرهما وهنا ضربت كفًا بكف وصحت «أمانة ما ضاع راجل!!!» فقال من الذي ضاع؟ قلت أنا يا صديقي إذا كان أبناء دفعتي صاروا جدودًا فما الذي بقي بيني وبين اللحد؟؟ بعد الضيافة المكتملة الأركان قمنا بطواف على القرية لرؤية نخيلها وأنعامها والجبال التي تحوطها من الشرق.. أخبرني مضيفي برجل «لقطة» سوف نقابله عند المغرب، فقلت له شريطة أن نشرب شاي المغرب باللبن الصريح أولاً فأنا من مدمني ومشجعي ومؤيدي شاي المغرب.. خرجنا من المنزل وبعد مسيرة قصيرة وقفنا على ربوة صاح فيها مضيفي بعد أن وضع كفيه حول فمه ــ يا بخيت.. يا بخيت.. أجابنا صوت قوي قائلاً: جاييك تجيك الصاقعة... جاء بخيت يرتدي سروالاً طويلاً وقميصًا افرنجيًا مكفكف الأكمام أما رأسه فكان ملفوفًا بعمة قصيرة يوحي منظرها إليك بأنه خرج من الحوادث للتو إثر جرح عميق!! جلس ثلاثتنا على الأرض وقال صديقي لبخيت: الضيف دا طبيب جاي من الخرطوم عشان كان عندك مرض يعالجك!! احتججت على التعريف الكاذب وقلت لبخيت أنا ما طبيب يا بخيت دا بهظر معاك ساكت، قال بخيت لصاحبي: والله انتوغير الكضب دا شيتا مرجّعكن للخلف مافي!!! من غير أي مقدمات طلب مضيفي من بخيت أن يقرأ علينا شعرًا، فقال بخيت بتلقائية مكتسبة بكثرة الطلب:

في مرقد طافت بك الأحلام مشرقة الصور
للنوم قد أسلمت رأسك مطمئنا للقدر
سال الشعاع من الغصون على جبينك وانحدر
وغرقت في نسمٍ تعوّد حمل أنفاس الزهر

قلت له: والله إنك شاعر الطبيعة الفريد في الولاية الشمالية يا يخيت!!! فرد في استنكار: شاعر شنو؟ انت قريت وين؟؟ دي قصيدة لإدريس جماع في كتاب الكشكول الزماااان داك... تظاهرت بأني لا أذكر هذا الكتاب، فقال وهو يعد على أصابعه: ياخي فيهو قصص كتييييرة، عجائب الأرقام، نومة الراعي، اضحك مع هوب، ارخميدس، اشعب وابنه، الشادوف، جريدة من عمل تلميذ.. ثم استدبرنا ناويًا الانصراف فرجاه صديقي أن ينتظر وسأله قائلاً: انت الليلة يوم كم يا بخيت؟؟بسط بخيت يديه في الهواء وقال: اهلنا بقولوا ليك «شهرا ما عندك فيهو نفقة فعدة من ايام اخر»!!! أصابني الذهول مما سمعت ونظرت إلى صديقي فوجدته منبطحًا يضحك وعندها أخذت زمام المبادرة وسألت بخيت، انت متزوج؟ قال: نعم .عندك أطفال؟ قال: لا.. فقلت: ليه مافي أطفال؟ قال بعد أن وضع كفيه على خاصرتيه: انت كمان داير تتدخل في أحكام ربنا؟ قلت: آسف، قصدي أن الطب تقدم ويمكن معالجة المسألة!! قال في ثقة: الناس ديل يلدوا من زمن سيدنا آدم كان فيهم واحد عمل موجات صوتية؟؟؟ قلت: أبدًا، قال: مجتبى جارنا دا اختصاصي نساء وتوليد وما عندو أطفال !!! يعني بس بقت علي بخيت؟؟ ألجمتني إجابته واستطردت: هسع انت شغال شنو؟؟ قال: أي حاجة حفر أبيار، نساجة عناقريب، شق جداول، فتل حبال وعتالة برضو!!! هنا شعرت أن من واجبي مساعدته كعادة بعض أهل المدن مع بعض أهل القرى رقيقي الحال، فاخرجت مبلغًا ودسسته في يده بسرعة كيلا يراه مضيفي، فصاح بخيت: يازول هوي أنا ما شحاد أمسك قروشك عليك !!! انكمشت من الخجل وقلت: مساعدة بسيطة ياخي وانت ود بلد... قال: انت كدا بتكسّلني من الشغل واقعد اخت بالي للناس الجايين من السفر وانا ما كدا!!!! ذكرني هذا الرجل بأبيات أحد الزهّاد القائل:

توكل على الرحمن في الأمر كله * ولا ترغبن في العجز يومًا عن الطلب
ألم تر أن الله قال لمريم * وهزّي إليك الجذع يسّاقط الرطب
ولو شاء أن تجنيه من غير هزِّه * جنته ولكن كل رزق له سبب

غادرنا موضع بخيت وفي الطريق سألت صديقي: من هذا الرجل؟؟ قال: كلنا نسأل هذا السؤال!!!

منقول من عمود (واحد صحيح) بصحيفة الانتباهة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.google.com.qa
 
يا حليل الكشكول ومناهج زمان !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العريجا :: المنتدي الادبي والثقافي-
انتقل الى: